العلامة المجلسي
150
بحار الأنوار
على رأسها من الزبد والوسخ ( 1 ) . وقال في باب الخاء مع الفاء : " أو تختفوا بقلا " أي تظهرونه يقال : اختفيت الشئ : إذا أظهرته ، وأخفيته : إذا سترته انتهى ( 2 ) . وقال الطيبي : " تحتفوا بها " أي بالأرض ، فشأنكم بها : أي الزموا الميتة و " أو " بمعنى الواو ، فيجب نفي الخلال الثلاث حتى تحل لنا الميتة ، و " ما " للمدة أي يحل لكم مدة عدم اصطباحكم انتهى . وأقول : في بعض نسخ الفقيه بالواو في الموضعين فلا يحتاج إلى تكلف ، وعلى الحاء المهملة يحتمل أن تكون كناية عن استيصال البقل فان هذا شايع في عرفنا على التمثيل ، فلعله كان في عرفهم أيضا كذلك ، وفي بعض نسخ التهذيب " تحتقبوا " بالحاء المهملة والقاف والباء الموحدة فالمراد به الادخار ، قال في القاموس احتقبه : ادخره وقال : الحقيبة كل ما شد في مؤخر رحل أو قتب ، والظاهر أنه تصحيف . " باخناقها " كأنه على بناء الافعال ، أي بأن يخنقها غيره أو بأن يختنق في مضيق ، أو بالفتح على صيغة الجمع أي بأسباب خنقها ، قال الجوهري : الخنق بكسر النون مصدر قولك خنقه يخنقه وكذلك خنقه ، ومنه الخناق وأخنق هو واختنقت الشاة بنفسها فهي منخنقة . وفي القاموس : الزلم محركة : قدح لا ريش عليه ، والإنصباء جمع النصيب والأسماء السبعة المذكورة في الخبر على خلاف الترتيب المشهور ، ولعله من الرواة أو يقال : إنه عليه السلام لم يكن بصدد تعليمه بل أشار مجملا إلى ما كانوا يعملونه ، بل يمكن أن يكون عليه السلام تعمد ذلك لئلا يكون تعليما للقمار وإن أمكن الاستدلال به على جواز تعليم القمار وتعلمه لغير العمل ، قال الجوهري : سهام الميسرة عشرة : أولها الفذ ، ثم التوأم ، ثم الرقيب ، ثم الحلس ثم النافس ثم المسبل ثم المعلى ،
--> ( 1 ) النهاية 1 : 195 . ( 2 ) النهاية 1 : 343 .